جريدة الكترونية متجددة على مدار اليوم
- كاتب المقال : admin2014 - الاثنين 01 يونيو 2015 - 17:43:41
عدد المشاهدات
نشر الخبر في :

اليزمي : مقاربة ظاهرة الهجرة واللجوء تكتنفها أزمة حكامة دولية تستوجب بذل جهود محلية وإقليمية لتجاوز تداعياتها





الجهات المغربية /ومع
قال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، اليوم الاثنين بالرباط، إن مقاربة ظاهرة الهجرة واللجوء أصبحت تكتنفها أزمة حكامة دولية، وذلك على ضوء محدودية أثر عدة تقارير أممية ودولية، وهو ما يحتم، برأيه، بذل جهود خاصة على المستويات المحلية والإقليمية للبلدان المعنية للحد من التداعيات السلبية للظاهرة.

وأوضح اليزمي، في كلمة بمناسبة افتتاح اجتماع استثنائي للجنة الهجرة التابعة للأممية الاشتراكية، بشراكة مع الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أن الأسباب العميقة لتنامي الهجرة واللجوء تعود أساسا لعولمة هذه الظاهرة وتحسن المستوى الثقافي والتعليمي للمهاجرين، من كلا الجنسين الذين أصبحوا يفضلون الهجرة في سن مبكرة، للبحث عن فرص عيش أفضل، وذلك بكل الطرق الممكنة.

وأضاف أن جميع بلدان العالم، بما في ذلك أوربا وأمريكا، أصبحت معنية بظاهرة الهجرة، التي أضحت تمثل إشكالية ذات طابع عالمي وكوني، مشيرا بهذا الخصوص إلى أنه في كل سنة يهاجر نحو 15 ألف مغربي، فيما تشهد بلدان متقدمة كألمانيا هجرة سنوية تقدر بنحو 180 ألف مهاجر.

وبعد أن اعتبر أن غالبية هؤلاء المهاجرين يقيمون بشكل قانوني في بلدان الاستقبال، أبرز السيد اليزمي أن قضايا الهجرة واللجوء أصبحت تتخذ طابع السجال والمعضلة، بغرض توظيفها سياسيا، لاسيما في الحملات الانتخابية التي تنظمها العديد من الأحزاب اليمينية التي تقارب المهاجرين من وجهة نظر سلبية وتصورهم على أنهم السبب في الأزمات الاقتصادية والصعوبات الاجتماعية التي تعيشها بلدانهم.

وسجل بأن الديمقراطية تقاس أيضا بجودة استقبال المهاجرين، الذين يقدر عددهم على المستوى العالمي بنحو 350 مليون مهاجر، أي ما يعادل 3 في المائة فقط من عدد سكان العالم، مشيرا إلى أن الهجرة شكلت على مدى التاريخ مصدر ثروة لاقتصاديات العديد من البلدان، وأنه ينبغي انطلاقا من ذلك العمل على استثمارها لما فيه فائدة الطرفين، أي بلدان الاستقبال والمهاجرين.

من جانبه، شدد رئيس لجنة الهجرة التابعة للأممية الاشتراكية، الحبيب المالكي، في كلمة بذات المناسبة، أن الهدف من هذا اللقاء يكمن في وضع خطة عمل والتوافق بشأن اعتماد تدابير ملموسة تساهم في الحد من التداعيات السلبية لظاهرة الهجرة، وذلك بكيفية جريئة تراهن على جعل الإنسان محور كل ما تقوم به الأممية الاشتراكية.

وأكد أن إشكالية الهجرة في شقيها الإقليمي والدولي أضحت في صميم مهام نشاط الأممية الاشتراكية، لاسيما في أبعادها الفكرية والسياسية والإنسانية، والتي تراهن على ضرورة الدفاع عن كرامة الإنسان كيفما كانت خلفيته الحضارية أو التاريخية أو الإثنية.

وأبرز أن الطابع الاستثنائي لهذا اللقاء يستمد راهنيته من التجليات والنتائج الكارثية لظاهرة الهجرة، وهو ما يحتم على الأممية الاشتراكية التحرك العاجل للمساهمة في الجهود المبذولة لتطويق الظاهرة.
من جانبه، اعتبر الكاتب العام للأممية الاشتراكية، لويس أيالا، أن ظاهرة الهجرة أصبحت تمثل تحديا مستقبليا للاشتراكيين في مختلف أنحاء المعمور، مشددا في سياق ذلك على أهمية وضع سياسات بديلة ومقاربات جديدة تروم في العمق التصدي لتداعيات هذه الظاهرة.

ودعا أيالا جميع الأحزاب والتنظيمات الاشتراكية إلى الانخراط أكثر في دينامية الدفاع عن حقوق الإنسان، لاسيما تلك المرتبطة بفئة المهاجرين وطالبي اللجوء، وفق المبادئ الكونية لحقوق الإنسان.

وأضاف أن وضعية المهاجرين عرفت ترديا خطيرا في الآونة الأخيرة، خصوصا بالبلدان التي تشهد أزمات سياسية وأمنية في كل من إفريقيا وآسيا وأوربا، لافتا إلى أن التنظيمات السياسية المنضوية تحت لواء الأممية الاشتراكية لم تكن في الماضي تساير بالشكل الملائم التطورات التي تطال قضية الهجرة واللجوء، داعيا إلى بذل جهود استثنائية في هذا الصدد.

وفي نفس السياق، أبرز الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، أن التحديات المرتبطة بالهجرة واللجوء تتطلب من لجنة الهجرة في الأممية الاشتراكية التفكير في وضع "مقاربة جدية ذات أبعاد إنسانية مندمجة ومنسجمة" مع المبادئ التقدمية والقيم الاشتراكية.

وأشار إلى أن وضع اللااستقرار والانفلات الأمني الذي تعرفه مجموعة من دول جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط أضحى أول مبررات الهجرة وطلب اللجوء، معربا في ذات الصدد عن قلقه من التنامي غير المسبوق ولهذه الظاهرة ومدى ارتباطها بلوبيات تجارة السلاح ودعم الارهاب.

من جهة أخرى، سجل لشكر أن المغرب شكل على مر العقود نموذجا للهوية المتعددة المشارب والثقافات، مضيفا أن دستور المملكة يؤكد على اعتبار التعدد والتنوع جزءا مشكلا لهويته الوطنية.

وأضاف أن إكراهات المغرب في التعامل مع إشكالية الهجرة تتمثل على الخصوص في كونه يعد أقرب نقطة للعبور نحو الضفة الأوربية، حيث تشكل هجرة سكان دول الساحل جنوب الصحراء عبئا أمنيا واقتصاديا يلزم تدخلا مضاعفا للدولة في تعاملها مع الأوضاع الإنسانية المترتبة عن هذه الظاهرة، مع الأخذ أيضا بعين الاعتبار تطورات الوضع الإقليمي للتعامل مع أوضاع المهاجرين.

يشار إلى أن أشغال هذا اللقاء، الذين يشارك فيه ممثلو الأممية الاشتراكية من كل من الجزائر وأنغولا واليونان وإيطاليا ومالي والنيجر وفلسطين وجمهورية الدومينيكان، ستتواصل بتقديم عروض تهم على الخصوص معضلة طالبي اللجوء والمهاجرين الفارين من الصراعات المسلحة والعنف، والمسؤولية الأخلاقية والإنسانية للأممية الاشتراكية بخصوص المهاجرين، وصياغة جواب الأممية الاشتراكية على الأزمة الحالية التي يعيشها المهاجرون وطالبو اللجوء.




رابط مختر للخبر تجده هنا http://www.aljihatalmaghribia.com/news4970.html
أضف تعليق

أضف تعليقك




من المرئيات